الشيخ علي الكوراني العاملي
72
ألف سؤال وإشكال
شروط عمر بن عبد العزيز لتدوين السنة ! الشرط الأول : أن يقوم بالمشروع أمويون دون سواهم ! فالخليفة الأموي هو صاحب المشروع ، وقد طلب أن يُرسل اليه كل ما يدون ! لكنه مات قبل أن يرسل اليه ابن حزم وغيره ما جمعوه . والمكلف بالمشروع ابن حزم الأنصاري النسب ، الأموي الهوى ، وهو والي بني أمية على المدينة ، ثم قاضيهم فيها ! الذي كان يلبس خاتماً ذهبياً بارزاً ، وكان راتبه ثلاث مئة دينار ، وهو مبلغ كبير في ذلك العصر . قال الذهبي في سيره : 5 / 313 : ( أبو بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم . . . أمير المدينة ، ثم قاضي المدينة . . . قال أبو الغصن المدني : رأيت في يد أبي بكر بن حزم خاتم ذهب فصُّهُ ياقوتة حمراء ! قلت : لعله ما بلغه التحريم ! ويجوز أن يكون فعله وتاب ! وقيل : كان رزقه في الشهر ثلاث مئة دينار . . . وقيل : مات في سنة سبع عشرة ) . انتهى . ومع الوالي والقاضي ابن حزم : ابن شهاب الزهري ، من علماء البلاط الأموي ، أخذ علم الحديث من سالم ونافع عبدي عمر ، وكان يرى أن أحاديث أبي بكر وعمر وعثمان سنة كسنة رسول الله صلى الله عليه وآله ! ففي طبقات ابن سعد : 2 / 388 : ( وأخبرت عن عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر أخبرني صالح بن كيسان قال : اجتمعت أنا والزهري ونحن نطلب العلم فقلنا نكتب السنن ، قال وكتبنا ما جاء عن النبي ( ص ) . قال ثم قال : نكتب ما جاء عن الصحابة فإنه سنة ! قال قلت : إنه ليس بسنة فلا نكتبه ، قال فكتب ولم أكتب ، فأنجح وضيعت . . . ! ! وأخبرت عن عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري قال : كنا نكره كتاب العلم ، حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء . . . ! وأخبرت عن عبد الرزاق قال : سمعت معمراً قال : كنا نرى أنا قد أكثرنا عن